الفواحش: جمع فاحشة وهي ما تناهى قبحه وشناعته.
{إِلَّا اللَّمَمَ} : وهي الصغائر.
ثم قال: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} الصغائر تكفر بمكفرات كثيرة منها:
-اجتناب الكبائر كما في هذه الآية
-ومنها: الصلوات الخمس.
-ومنها: المصائب التي تنزل بالإنسان -من الأمراض والأسقام والهموم, وموت الأقارب, حتى الشوكة يشاكها كلها مكفرات للصغائر وهذا من فضل الله عز وجل.
والآية الثانية في الشورى {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ}
الآية روى ابن جرير عن ابن عباس قال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب
الشرح:
الكبائر: هي المعاصي ما نهى الله عنه.
ما نهى الله عنه معصية ومحرم لكن إن رُتب عليه وعيد في الآخرة, أو حد في الدنيا فإنه كبيرة, وإن لم يرتب عليه عقوبة ولا وعيد فإنه معصية صغيرة من اللمم.
(ختمه الله) أي.توعد الله عليه بالنار أو لعن من فعله, أو لعنه الرسول - صلى الله عليه وسلم- هذا كبيرة.
(أو غضب) : توعده الله بالغضب, هذا كبيرة.
(أو حد في الدنيا) : مثل القصاص, قطع يد السارق, جلد الزاني.
هذه الكبائر التي عليها حد في الدنيا أو غضب أو توعد باللعن هذه هي الكبائر.
وما نهى الله عنه ولم يرتب عليه شيء من ذلك فهي من الصغائر.
وله قال: هي إلى 700أقرب منها إلى السبع.
الشرح: عن ابن عباس الكبائر كثيرة هي إلى 700 أكثر منها إلى السبع.
لكن الكبائر تنقسم إلى قسمين: الكبائر ليست على حد سواء منها كبائر عظيمة ومنها دون ذلك.
هناك أكبر الكبائر وهناك ما هو كبائر وليس من أكبر لكبائر فالكبائر تتفاوت، وأما عدها يرجع فيه إلى الكتاب والسنة.
خذ هذا الضابط الذي ذكره ابن عباس وطبقه على المعاصي، فما انطبق منها فهو كبيرة, وما وجدت أنه منهي عنه ولم يرتب عليه شيء منها فهو صغيرة وحرام.