الصفحة 18 من 43

كتاب الكبائر

للشيخ: محمد بن عبد الوهاب

-رحمه الله-

شرح الشيخ:

صالح بن فوزان الفوزان

-حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المعلم-رحمه الله تعالى-

(باب ذكر قسوة القلب)

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

لازال المؤلف رحمه الله في ذكر كبائر القلوب ومنها:كبيرة قسوة القلب، إن قسوة القلب كبيرة من كبائر الذنوب وهذا القلب هو ملك البدن كما قال صلى الله عليه وسلم: (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد- سائر الجسد-, وإذا فسدت فسد سائر الجسد ) )فإذا كان هذا القلب لينًا بذكر الله سبحانه وتعالى, لانت له الأعضاء وانطلقت في فعل الخير. وإذا كان هذا القلب قاسيًا, فإن هذا يؤثر على الأعضاء قسوة وجمودًا وكسلًا عن طاعة الله جل وعلا. وهذا القلب قد يقسو ويكون أشد من الحجر، أشد قسوة من الحجر. قال تعالى: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة:74) ، فالقلب يكون أقسى من الحجر إذا أعرض عن ذكر الله عز وجل.وقسوة القلب لها أسباب ستأتي أو يأتي ذكر بعضها لنرى أسباب قسوة القلوب لها أسباب وكذلك يكون أقسى من الجبل.

قال تعالى: ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (الحشر:21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت