الصفحة 19 من 43

القرآن يُليِّن القلب ولكن إذا أعرض القلب عن تدبر هذا القرآن, وعن تأمله فإنه يقسو.في حين أن القرآن لو خاطب به الله الجبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله ؟ لأن قلب ابن آدم يكون أشد تجمدًا وقسوة من الجبل, فهذا هو القصد من هذا الباب تحذير من قسوة القلوب, واتخاذ الأسباب التي تلين القلوب، وسيأتي ذكرها وأعظمها تلاوة القرآن بتدبر، وحُضُور قلب، فإن هذا القرآن يلين القلوب.

وقوله تعالى: { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } (المائدة:13)

ومن أسباب قسوة القلب نقض الميثاق مع الله جل وعلا، نقض العهد مع الله (ألم أعهد إليكم يا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (يس:60)

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (الأعراف:172)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت