هذه وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) يعني الإيمان الكامل ( فليقل خيرا أو ليصمت ) لا يتكلم إلا بخير، وينظر إن كان الكلام خير تكلم، وإن كان الكلام شر سكت، قبل أن يتكلم ينظر ويتأمل، هل كلامه خير تكلم هل كلامه فيه شر سكت، فيسلم، السكوت سلامة، مَثَل عامي، الصمت حكمة وقليل فاعله.
ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنهما مرفوعًا: )) من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه، أضمن الجنة )) [1]
من يضمن أي من يتكفل بهاتين الجارحتين بحفظهما، من تكفل بحفظهما ضمن له الرسول - صلى الله عليه وسلم - الجنة، مابين لحييه يعني اللسان، أي مابين الفكين الأعلى والأسفل هو اللسان فإن حفظته ضمن لك - صلى الله عليه وسلم - الجنة، وإن لم تحفظه فأنت على خطر، ومابين رجليه يعني الفرج، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) ( المؤمنون:5-6) ، من حفظ فرجه إلا مما أحله له الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضمن له الجنة، ومن لم يحفظ فرجه فهو متوعد بالنار.
وعن سفيان بن عبد الله قال قلت: (( رسول الله ما أخوف ما تخاف على ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال:"كف عليك هذا") )قال الترمذي حسن صحيح. [2]
(1) صحيح البخاري/ كتاب الرقاق / باب حفظ اللسان.
(2) رواه الترمذي قال الألباني حسن صحيح."صحيح الترغيب والترهيب"