معناه: يتجمل من غير كبر. يتجمل في ملبسه وجسمه وهيئته ومظهره, إن الله جميل يحب الجمال, الكبر في القلب ليس في الجسم, قد يكون رثًّا وسخا لكنه متكبر والعياذ بالله, وقد يكون نظيفًا جميلًا بهيًّا وهو متواضع لله, الرسول كان أحسن الناس جسمًا ومنظرًا وأطيب الناس رائحة -عليه الصلاة والسلام-, ليس معنى كل من كان جميلًا فهو متكبر, هذا يرجع إلى القلب, وليس كل ذميم يكون متواضع لله, العائل المستكبر كما سيأتي.
العائل يعني: الفقير، هذا من أبغض الناس عند الله عزوجل.
وإن الرجل ليتكبر وعليه العباءة, فليس العبرة بالمظاهر؛ العبرة بالقلوب, وإلا حسن المظهر مطلوب منا.
عن ابن مسعود -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة قال: (إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس) رواه مسلم.
هذا فيه الوعيد الشديد على المستكبر, أنه لا يدخل الجنة وفيه كبر حتى يمحصه الله عزوجل من الكبر.
فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة قال: (إن الله جميل يحب الجمال) جميل هذا وصف لله جل وعلا, ويحب الجمال من خلقه يتجملون ويتزينون ويظهرون بمظهر حسن, ويشكرون نعمة الله عليهم خصوصًا إذا جاؤا إلى المساجد والمجامع متجملون متطيبون في أحسن مظهر شكرًا لله تعالى.
الكبر بطر الحق وغمط الناس
حتى ولو كان مظهره ليس جميلا, إذا كان يبطر الحق ويغمط الناس هذا هو الكبر.
(بطر الحق) : دفعه وعدم قبوله إذا تبين له.
كثير من الناس لا يقبلون الحق -ولا حول ولا قوة إلا بالله- تقول لهم: قال الله وقال رسوله، لا يقبلون، يتبعون أهوائهم وشهواتهم، أو من يقلدونه من رؤسائهم وزعمائهم وقادتهم, وممكن يتبركون بالأحاديث والآيات من باب التبرك أما العمل فلا يعملون ما يتخبط لهم من رؤسائهم.