هذا من آفات القلب ومن أعمال القلب الكبر وهو الترفع على الناس وعدم قبول الحق إذا استكبر عن الحق والله تعالى يقول: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} والكفار إنما كفروا ورفضوا إتباع الرسل من باب الكبر والترفع في أنفسهم {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} .
{إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} يترفعون {لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ} وهكذا يترفعون عن الحق، يتكبرون على الرسل يتكبرون على ربهم عز وجل.
والكبر مرض خطير وقل من يسلم منه، لكن الإنسان يقاومه بالتواضع ويقاومه بالانكسار بين يدي الله عز وجل.
وقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}
مختال: من الاختيال وهو الكبر, والفخور: هو الذي يفخر بنفسه وبآبائه وحسبه ونسبه, يفتخر على الناس بذلك.
الله"لا يحبه"يعني: يبغض المختال والفخور, وهما من الكبر.
والفخر بالأحساب والطعن في الأنساب من أمور الجاهلية التي أخبر عنها الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أربع في أمتي من أمور الجاهلية لا يتركونهن ,الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت) .
وقول الله تعالى: {فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}
يعني: النار بئس مثوى المتكبرين. لبئس النار مثوى المتكبرين يعني: مقامهم وجزاؤهم.
فجعل النار جزاء للمتكبرين هذا فيه تحذير من الكبر.
الكبر بطر الحق وغمط الناس
ليس معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وإلى صوركم) ليس معناه أن الإنسان لا يتجمل أو لا يطلب الرزق.