ويقول المهندس مصطفى حامد [1] (السياسة توجه وتراقب الإستراتيجية .. تخطيطا وتنفيذا ونتائج .. والإستراتيجية توجه وتراقب التنفيذ التكتيكي .. وعليه فالإستراتيجية تعنى: التخطيط طويل الأمد من أجل تحقيق أهداف كبيرة الحجم والأهمية أما الإستراتيجية العسكرية: فهي الخطط الكفيلة باستخدام القدرات العسكرية المتوافرة .. لتحقيق الأهداف السياسية للدولة أو الأمة .. أو حركة تحرير) .
ومن خلال فهم هذا التطور في مفهوم الإستراتيجية خلال القرنين المنصرمين ومن خلال منطلقنا الإسلامي [2] الذي نتحرك إن شاء الله إلى إعادة سيادته على الأرض يمكننا القول بأن العمل الحربي"الجهادي"هو أحد وسائل الإستراتيجية العامة وما يوضع له من نظريات أو وسائل وتطبيقات يطلق عليها الإستراتيجية العسكرية وهي جزء من كل .. أما الإستراتيجية العامة للأمة فهي الخطة التي تمكنا من تحقيق أهدافنا (أهداف الرسالة) اعتمادًا على الله أولًا .. ثم ما هو متاح لنا من موارد وما
(1) مصطفى حامد مهندس وصحفي مصري اشترك في الجهاد في أفغانستان وتابعه من بدايته وحتى الحملة الأمريكية عليها .. عايش العديد من القادة الأفغان والعرب وغيرهم خلال سنوات الحرب الروسية وما بعدها .. له مجموعة من الكتب التي تتعلق بالتجربة الجهادية الأفغانية وأخواتها التي دارت خلال العقود الثلاثة الأخيرة .. ويعتبر خبيرًا ميدانيًا ومحللا سياسيا في الشأن الأفغاني (المصدر كتاب حرب المطاريد ص 7) .
(2) الصراع في الإسلام ينشئ من منطلق عقدي أيدلوجي وليس صراع طبقي أو استغلالي أو اغتصاب لمقدرات الآخرين التي وهبهم الله .. قال تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ويعمل على نشر أيدلوجيته من خلال الدعوة التي إن صادفت عراقيل جاءت الحرب لإزالتها ثم تعود مرة أخرى لتفسح المجال أمام الدعوة والمنهج الإسلامي ونظرته الحضارية لغير المسلمين (الأخر أي الكافر) من بني البشر فتديره وفق مراد الله.