فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 277

ويقدم الفكر العسكري السوفيتي [1] على لسان المارشال"سوكولوفسكي"للإستراتيجية بأنها عبارة عن (نظام المعلومات العلمية عن القواعد القياسية للحرب كصراع مسلح يخدم مصالح طبقية معينة .. وعلى أساس دراسة خبرة الحروب والموقف العسكري السياسي .. والإمكانات الاقتصادية والمعنوية للدولة .. والوسائل الجديدة للصراع المسلح ونظرات العدو المحتملة .. تقوم الإستراتيجية بدراسة أحوال وطبيعة الحرب المقبلة .. وفي الوقت نفسه هي ميدان النشاط العملي"للقيادة السياسية - العسكرية العليا والقيادة العسكرية العليا"الذي يهدف إلى فن تجهيز الدولة والقوات المسلحة للحرب وإدارة الصراع المسلح في ظروف تاريخية معينة) ..

أما الفكر العسكري الأمريكي فقد قدم بواسطة هيئة الأركان العسكرية الأمريكية عام 1959 تعريفا للإستراتيجية بأنها (فن وعلم استخدام القوات المسلحة للدولة بغرض تحقيق أهداف السياسة القومية عن طريق القوة أو التهديد [2] باستخدامها) [3]

(1) المصدر السابق

(2) لاحظ حالة الرعب التي أصابت ليبيا بعد حرب العراق 2003 فجعلتها تفكك برنامجها النووي دون إطلاق رصاصة واحدة .. علينا أن نلاحظه في أمرين الأول حينما تحولت القيادات السياسية إلى مسخ يسير في ركاب القوى الأكبر وفقدت بعدها العقائدي والوطني وحتى القومي وأصبح همها الوحيد هو البقاء في السلطة وتوريثها .. بات من الممكن تحقيق أي شيء طالما خنعت القيادة .. وبالتالي تحقيق أهداف الخصم دون حرب بالتهديد بالقصف فقط وفقا للإستراتيجية الأمريكية .. والثاني هو أنانية الطبقة المثقفة التي تنسلخ بشكل أو بآخر عن عامة الشعب وقضيته"إحداث التغيير في السلطة وتحسين ظروف المجتمع والرقي بالدولة"فنجد هذه الطبقة يفتح لها نوافذ للخلاص الفردي والعمل في خدمة المستغلين وعزل قضيتها عن قضية الشعب وبذلك يحكم على المجموع بالتخلف والجمود والعجز .. ونراهم يصفقون للقائد الفذ حين قرر الاستفادة من الطاقة النووية وصفقوا له أكثر حينما استغنى عن الطاقة النووية مقابل بقاءه في الحكم .. لأن المعلمين والمرشدين"المثقفين"لقنوهم ذلك.

(3) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت