وانتفاضاتها .. كما أن القيام بالضرب من خلال أبناء أمتهم وفق مفهوم الأمة بلا فاصل حدودي يعيد ربط الشعوب الإسلامية سويا كوحدة عقيدة وجغرافيا .. فالشباب الذي خطط ونفذ الضربات من كافة الأقطار الإسلامية والعربية ..
واحد من أكبر الأخطاء وربما الخطأ الأكبر الذي ينبغي تجنبه هو"التحرك بالصفوة".. فسرعان ما يعزلهم النظام عن الشعب ويباشر إبادتهم .. ويبقي عناصر منهم في المعتقلات مدى الحياة بلا محاكمات تأديبًا وعبرةً لغيرهم .. إن تجاهل التحذير السابق لا معنى له إلا الهزيمة الساحقة للحزب أو الجماعة التي تقف وراء الانتفاضة ..
أسباب النجاح تكمن في العمل من خلال جموع الشعب وليس بالحزب أو الجماعة فقط .. والاعتماد على الاندفاعة الثورية للشعب .. أما صفوة الحزب أو الجماعة (ومنها الطليعة المقاتلة) فهي لتقود ولتلهب حماسة الجماهير ببطولاتها وتضحياتها .. فتقدم المثل والنموذج الذي يتحرك معه الشعب .. فتكسب قيادة الانتفاضة تعاطف الشعب وحبهم وتحولهم إلى رموز شعبية تلقى قبول وتأييد من أغلبية الشعب ..
ومن أسباب النجاح أيضًا حسن اختيارهم لمفتاح الصراع والشعارات التي تلبي مطالب الشعب .. وتؤكد قبول الشعب لهم .. فقدرتهم على مخاطبة مكونات الشعب كلها المثقفين والعمال والفلاحين والتجار و ... الخ .. ونجاحهم في حشدهم للتظاهر أو الاعتصام أو الإضراب .. وترديدهم للشعارات التي ابتكروها .. يدل على حسن اختيار مفتاح الصراع ..