"الاحتجاج السلمي"أسلوب سلبي للتعبير عن الرأي بالملصقات والرسومات والتظاهرات والاعتصامات المحدودة .. ورغم عدم عصبية هذا الأسلوب إلا أنه ليس آمن كأسلوب اللاتعاون .. فالقوانين تستحدث لعقاب من يعبرون عن رأيهم بالأشكال السابقة .. وسبل التعبير السالفة تحرض النظام على سن مزيد من القوانين التي تؤدي نفسيًا وحركيًا إلى خنق الشعب .. وتجعله يشعر أنه محاط بسور كبير من التهديدات والتحذيرات التي تنكد عليه معيشته ..
أما"العصيان المدني [1] "قمة الهرم في الانتفاضة السلمية والوصول إليه هو نجاح للمسيرة التكتيكية .. تتعطل فيه كل مؤسسات الدولة عن العمل .. ووسائل المواصلات والمدارس والجامعات .. فتشل الانتفاضة قدرة الحكومة على إدارة البلاد .. وتخرج الجماهير إلى الشارع ولا تعود إلا بعد استسلام النظام .. ثم إقامة حكم يلبي مطالبها الحالية وطموحاتها المستقبلية.
* القبول الشعبي: فالانتفاضة تقوم لتلبي مطالب الشعب .. وتتحرك بالشعب .. ويتم دعمها وتجديد عناصرها من الشعب .. وحتى قراراتها التي تتخذ في الميادين هي قرارات شعبية .. وهذا هو الذي يعطيها قوتها .. ومصداقيتها .. ويوفر لها القوة الدافعة ..
(1) عمل أو سلسلة أعمال يكون القيام بها عمدًا على سبيل التحدي للسلطات المدنية من أجل الوصول إلى هدف معين .. فهي شكل من أشكال المقاومة السلبية التي لا تصل إلى حد العنف أو التمرد .. ولا تقتصر على مظاهرات متفرقة ومعزولة يقوم بها الأفراد أو الجماعات .. ومن مظاهرها الامتناع عن دفع الضرائب أو الالتحاق بالجيش أو حملة صيام أو المقاطعة الشاملة كما حدث بزعامة غاندي في الهند .. أو حرق جوازات السفر احتجاجًا على سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا ..