حققنا من قدرات في كافة المجالات .. وقد يكون من المناسب تقسيم الإستراتيجية العامة (الخطة) إلى مراحل وفقا لقوة الدولة أو التنظيم وضعفه وقوة الخصم وضعفه .. ولكل مرحلة أهدافها التي إن تحققت تمكنا من الانتقال إلى مرحلة أخرى لتصل في النهاية لتحقيق الأهداف التي رغبت فيها الدولة أو التي من أجلها أنشئ التنظيم .. ولذلك فالإستراتيجية العامة عبارة عن خطط طويلة المدى تشمل في بطنها خطط قصيرة المدى ..
هذا من طرف .. ومن طرف آخر فالبحث والنقض والحوار والتخطيط في الإسلام لوضع الاستراتيجيات منضبط بمنهج سماوي .. يطلق له العنان في البحث ولكن من أجل قيم عليا وغايات سامية .. كما أنّ هناك ضوابط تمنع المفكرين من الانجرار وراء مبادئ لا علاقة لها بالإسلام مثل"الغاية تبرر الوسيلة".. وبالتالي يتم توظيف ما في الدولة من موارد وطاقات وقدرات متنوعة .. من أجل أن تعمل مسيرة الأمة على تحقيق مراد الله منها.
ويمكن صياغتها بالنص التالي «هي قدرة الأمة أو الدولة أو التنظيم الفكرية على البحث والتفكير لاختيار أفضل الوسائل الممكنة .. وتوظيف الموارد المتاحة .. لتحقيق أهداف الرسالة الإسلامية سواء دارت رحى الحرب أو لم تدور» .. أي التخطيط لإدارة موارده وعناصر قوته البشرية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية والدعوية والنفسية والدبلوماسية والجغرافية والتاريخية مع الاستفادة من عناصر ضعف خصمه في نفس المجالات: لإعلامه برسالة الإسلام وما يدعوا إليه .. أو لتهيئة مناخ يفرز مؤثرات داخلية أو خارجية تؤدي إلى تفتيت عناصر قوة الخصم وتنحيه عن الصراع .. أو لإخضاعه وإبعاده عن المنافسة على عقل