لقد كان الخلاف عميقًا فما أن بدأت بشائر ما يرجو الشعب حتى اتضح لهم حقيقة ما بينهم .. فالانتفاضة ليست محسوبة في ابتدائها على لون معين .. ولكنها سارت بعد ذلك تحت الشعار والوصاية الإسلامية .. واستجاب لها الشعب لاحترامه للتيار الإسلامي .. وهو ما بين حقيقة الضعف والهوان للعلمانيين واللبراليين .. وقد صدمتهم رغبة الشعب في الحياة تحت ظل الشريعة .. وهو ما جعلهم يعملون على إستراتيجية جديدة تهدف إلى الإساءة والتشويه والانتقاص من كل ما هو إسلامي .. أما الإسلاميون أنفسهم فقد بدؤا مع انتخابات الرئاسة صراع آخر كان الهدف منه إقصاء أحد أهم الرموز الشعبية عن دخول السباق الرئاسي"الشيخ حازم أبو إسماعيل".. ولم يقف معه أحد لا في نقض القانون ولا في المساندة ضد القضاء وكأنهم فرحوا بذلك فأُكِلوا بعده .. ثم بدا من بعد ذلك بين حاخامات حزب النور وجماعة الإخوان ثارات الماضي .. وانتهت هذه الهوجة بسقوط دولة مرسي ..
* قيام المجلس العسكري بهدم القوى المنتخبة من الشعب: حينما انطلقت الانتخابات البرلمانية جاءت نتائجها معبرة عن رغبة الشعب المصري .. كانت رغبته عارمة في أن يمثله التيار الإسلامي بكل أطيافه .. الشعوب الإسلامية كلها بلا استثناء .. تحلم باليوم الذي تعود لها العزة لتحيى في ظل دولة الخلافة .. تهتم من هو الخليفة .. ولا تهتم من أي بلد هو .. فالمسلمون لا تحدهم خطوط سايكو وبيكو .. المهم أن تحكم بالإسلام ..