بالاستئثار بالسلطة .. وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب حتى على حساب إرادة الشعوب وحجم كل فريق شعبيًا .. وأشعل هذا الخلاف من خلال: المنافسة البرلمانية .. التي أوضحت الحجم الحقيقي للتيارات الغربية"العلمانيون واللبراليون".. إذ لم يكن لهم قاعدة شعبية تذكر أو تنفعها في الانتخابات اللهم إلا أتباع الكنيسة من نصارى مصر .. وفي مراحل لاحقة انضم لهم فلول النظام السابق .. وأصبح التيار العلماني هو فرس رهان الجيش المصري ورأس الحربة الأمريكية وطابورها الخامس ..
وبنفس النفس الهادئ نجح العسكر في إشعال فتيل أزمات متتابعة بين الإسلاميين أصحاب المرجعية الشرعية الواحدة .. ولكن معسكراتهم السياسية شتى .. وانتمائهم أيضًا للبلاد يتفاوت .. فسلفيو الإسكندرية يعيشون فيها ولكن انتمائهم لعلماء نجد هو المحرك لهم .. وعلماء نجد لا يخطون خطوة دون الإرشاد الاستخباراتي السعودي .. واصطف بقية الصف الإسلامي خلف راية واحدة وكان أبرزهم الإخوان والجماعة الإسلامية وسلفيو القاهرة وبعض التيارات الأخرى .. أيضًا تعمق هذا الخلاف من خلال المنافسة الرئاسية .. رغم أنها"المنافسة الرئاسية"نجحت في لم الشمل الوطني مؤقتا حينما بدا الثوار مهزومين أمام شخصية عسكرية من النظام السابق .. رغب المجلس العسكري في تزيف الانتخابات لصالحها لكن اليقظة الشعبية كانت حاضرة .. كما يبدوا في الخلفية أيضا ملامح الضغوط الخارجية تهدأ من اندفاع العسكر إلى السلطة لفسح المجال أمام استكمال عملية أجاكس 2 في تهيئة الأوضاع بشكل أفضل ..