فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 277

وفي 25 نوفمبر أصدر موظفو البنك المركزي قائمة بأسماء الذين قاموا بتهريب أموالهم للخارج من النظام.

وبحلول محرم .."الخروج يوم عاشوراء ذكرى استشهاد الحسين"كانت المواجهة النهائية بين الثورة والنظام .. فما إن حلت أول ليلة من المحرم حتى ضجت أسطح المنازل بالهتاف"الله أكبر".. كل فرد إيراني جمع أسرته وصعد سطح المنزل ليرى الهلال ويكبر .. إنه شهر الشهادة والحرية .. وبدأ الإلهاب العاطفي الثوري الديني مرة أخرى .. فمن يستشهد في المحرم سيحشر مع الحسين وشهداء آل البيت .. وصرخ الخميني:"إن شهر المحرم هو سيف الله البتار قد وضع في أيدي أتباع الإمام الحسين .. وسوف يضرب كما ينبغي بعونه ...."

واستمرت المظاهرات وامتلأت الأرض بالدماء .. وانقلبت مسيرات التاسع والعاشر من محرم من مظاهر عزاء على آل البيت إلى استفتاء حقيقي يدين النظام ويخلع الشاه ويؤكد زعامة الخميني ويبايعه ..

الخميني والجيش

كان الخميني يدرك أثر الإعلام (رسائله الصوتية) في إشعال الثورة الإيرانية .. ولم تكن السافاك تقلقه رغم قوتها وبشاعة أساليبها؛ لأنه يعلم أن (50) ألف عميل من السافاك لن يستطيعوا مواجهة (35) مليون ثائر .. وخلص إلى أن المشكلة الرئيسة التي تعترض نجاح الثورة وإسقاط الشاه هي الجيش .. الذي تزيد قواته عن نصف مليون جندي ذوي تسليح جيد وتدريب راقٍ .. لذا رأى أنه من الضروري تحييد الجيش في الصراع بين الشعب والشاه .. وضرورة تحطيم الروابط القوية بين الجيش والشاه .. فخصص جزءًا كبيرًا من إعلامه له .. تضمن ألا يخدم الجيش الشاه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت