فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 277

تأثيرها محليًا فقط .. بل طالت كل بيت في أوروبا الغربية وأمريكا وإسرائيل. فالبترول عصب الحياة.

وكان الخميني يدعو إلى المواجهة بقوة ولكن مع ضبط النفس والصبر لتجنب حرب أهلية. وكلما قام النظام بافتعال حريق ظنًا منه أن الجماهير ستسلب وتنهب ليشوه صورة المعارضة .. فإذا به يجد الجماهير تستجيب للخميني وتهرع لإطفاء الحرائق دون سلب أو نهب .. وقد بلغت قوة الخميني وتأثيره أن صرح لمراسل النيوزويك:"إن جماهير إيران تكتفي بالمظاهرات حتى الآن .. لكنها سوف تلجأ إلى وسيلة أشد عنفًا إذا استدعى الأمر .. وأنه قادر على سحق النظام وهو في منفاه"..

عمت الإضرابات .. فكل يوم تعلن شركة في القطاع الخاص أنها ستغلق .. وأضرب الفلاحون عن العمل في أراضي الدولة .. وأضرب عمال الكهرباء مؤقتًا لمدة ساعتين يوميًا وهو الوقت الذي تبث فيه نشرة الأخبار .. فمنعوا إعلام الشاه من دخول البيوت .. وامتنعت الصحف فكان امتناعها ترويجًا للثورة .. وبذلك نالت الإضرابات من البنية المالية والاقتصادية لنظام الشاه.

وأصدر الخميني خطابه الملتهب:"إن كل ساعة من إضرابكم خدمة لله ولدولة الإسلام".. وقد فجر الخميني المفاجأة حينما أمر رجال الدين أن يعينوا الفقراء في هذه الإضرابات لأنهم من أوائل المتضررين .. فصرف لهم من الأموال الدينية"سهم الإمام".. وهذا يفسر صمود الشعب في إضرابه طوال الأسابيع والشهور .. وقام التجار أيضًا بواجبهم في دعم الفقراء على خير وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت