فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 714

قاَلَ ابْنُ حَجَر: «وَخَبَرُ الآحَاد بِنَقْل الْعَدْل تَامِّ الضَّبط مُتَّصِل السَّنَد غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلاَ شَاذ هُوَ الصَّحِيح لِذَاتِهِ، فَإِنْ خَفَّ الضَّبْط فَالْحَسَن لِذَاتِهِ» . [1]

والْحَدِيث الْحَسَنُ كُلُّ شُرُوطِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مُتَوَفِّرَةٌ فِيهِ مَا عَدَا تَمَام الضَّبط.

فَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح: يَكُون الرَّاوِي تَامَّ الضَّبْطِ.

وَفِي الْحَدِيث الْحَسَن: يَكُون الرَّاوِي خَفِيفُ الضَّبْط.

حُكْمُهُ: هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّة، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِم وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلهم بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح.

تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن لِغَيرِه

هُوَ: الضَّعِيف إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقه، وَلَمْ يَكُن سَبَب ضَعْفه فِسق الرَّاوِي أَوْ كَذِبه.

يُسْتَفَاد مِنْ هَذَا التَّعْرِيف: أَنَّ الْحَدِيث الضَّعِيف يَرتَقِي إِلَى دَرَجَة الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ بثلاثة أمور هي:

أ) أَنْ يُروَى مِنْ طَرِيق آخَر فَأَكْثَر.

ب) أَنْ يَكُون الطَّرِيق الآخَر مِثلهُ أَوْ أَقْوَى.

ج) أَنْ يَكُونَ سَبَب ضَعْف الْحَدِيث إِمَّا سُوء حِفْظ رُوَاتِه، أَو انْقِطَاع فِي

(1) نزهة النظر شرح نخبة الفكر (37، 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت