إِنَّهَا ابْنَةُ أَخي مِنَ الرَّضَاعَةِ رَضَعْتنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ" [1] ."
وعن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إنى أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْضِعِيهِ"قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ" [2] .
وفي أخرى:"أَرْضِعِيهِ تُحْرَمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَب الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ"فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة [3] .
وفي أخرى: فقالت: إنه ذو لحية، فقال:"أَرْضِعِيهِ يَذْهَبِ الَّذِي [مَا] فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ" [4] .
وفي أخرى: وكان قد شهد بدرًا [5] .
وعن زينب ابنة أبي سلمة أن أم سلمة كانت تقول أبى سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذه إلا رخصة رخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا [6] .
وذكر أبو داود في هذا الحديث أنها أرضعته خمس رضعات، وأن عائشة كانت تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها
(1) رواه مسلم (1449) .
(2) رواه مسلم (1453) .
(3) رواه مسلم (1453) .
(4) رواه مسلم (1453) .
(5) رواه مسلم (1453) .
(6) رواه مسلم (1454) .