ذكر ذلك النسائي رحمه الله.
الجلب في هذا الموضع، هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه فيكون في ذلك معونة للفرس على الجري.
والجنب: هو أن يجلب الرجل فرسًا عرياء إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.
البخاري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ احْتبَسَ فَرَسًا في سَبيلِ اللهِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَتَصْدِيقًا بِاللهِ وَبِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شَبَعَهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ في مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [1] .
مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشُّؤمُ في الدَّارِ وَالْمَرأَةِ وَالْفَرَسِ" [2] .
وفي لفظ آخر:"إِنْ يَكُنْ مِنَ الشُّؤمِ شَيْءٌ حَقًّا فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ". الترمذي، عن ابن عباس قال: كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء ولواؤه أبيض [3] .
وذكر أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار عن يحيى بن سعيد أن راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت سوداء تسمى العقاب.
وهذا حديث مرسل.
وذكر النسائي عن البراء بن عازب أنها كانت سوداء مربعة من نمرة [4] .
وذكر أبو داود عن سماك عن رجل من قومه قال: رأيت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفراء [5] .
(1) رواه البخاري (2853) والنسائي (6/ 225) وابن حبان (4673) .
(2) رواه مسلم (2225) .
(3) رواه الترمذي (1681) وفي إسناده انقطاع.
(4) رواه النسائي في الكبرى (8606) وأبو داود (2591) والترمذي (1680) وفي سنده ضعف.
(5) رواه أبو داود (2593) وفيه من هو مجهول.