وخرجه مسلم أيضًا [1] .
قال أبو داود: إنما هذا قول ابن عباس: انتهى كلام أبي داود [2] .
وقد صح عن جابر قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"دخلتِ العمرةُ فِي الحجِّ"ومعناه إباحة العمرة في أشهر الحج.
مسلم، عن جابر بن عبد الله أنه حج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام ساق الهدي معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أحلّوا منْ إحرامِكُم فطوُفُوا بِالبَيْتِ وبينَ الصفَا والمروة وقصِّرُوا وَأقيمُوا حلالًا حتَّى إِذَا كانَ يومُ التوريةِ فأهلّوا بالحجِّ، واجعلُوا التِي قدمتُم بِها متعةً"قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال:"افعلُوا مَا آمركُم فَإِنِّي لَولاَ أنِّي سقتُ الهديَ لفعلتُ مثلَ الذِي أمرتكُم بهِ، وَلاَ يحلُّ منِّي حرامٌ حتَّى يبلغَ الهديَ محلّهُ"ففعلوا [3] .
وفي طريق أخرى:"قَدْ علمتُم إِنِّي أتقاكُم للهِ وأصدقَكُم وأبرّكُمْ، وَلَولا هديي لحللتُ كَمَا تحلونَ، ولَوْ استقبلتُ منْ أمرِي مَا استدبرتُ لَمْ أسقِ الهديَ فَحِلُّوا"ـ فحللنا وسمعنا وأطعنا. وفيه: فقال سراقة بن مالك: يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال:"لأَبدٍ" [4] .
الترمذي، عن أبي رزين العقيلي أنه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال:"حجَّ عنْ أبيكَ واعتمرْ" [5] .
قال: حديث حسن صحيح.
وأبو رزين اسمه لقيط بن عامر.
(1) رواه مسلم (1241) .
(2) ونص كلام أبي داود: هذا منكر، إنما هو قول ابن عباس.
(3) رواه مسلم (1216) .
(4) هو رواية من الحديث (1216) .
(5) رواه الترمذي (930) وأبو داود (1810) والنسائي (5/ 117) .