بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلًا، فطاف على راحلته [1] .
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث يحيى بن أنيسة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته من وجع كان به [2] .
وهذا لا يصح من أجل يحيى بن أنيسة، وقد ذكر أبو أحمد تضعيفه وما قيل فيه.
مسلم، عن أم سلمة أنها قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني اشتكي، فقال:"طُوفِي منْ وراءِ النّاسِ وأنتِ رَاكِبَةٌ"قالت: فطفت ورسول الله حينئذ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بـ {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [3] .
وعند البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أقيمتِ الصَّلاةُ للصبحِ فَطُوفِي عَلى بعيرِكِ والنَّاسُ يُصلّونَ"ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت [4] .
وذكر الدارقطني بإسناد ضعيف بل مجهول عن أم كبشة أنها قالت: يا رسول الله إني آليت أن أطوف البيت حرًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"طُوفِي عَلى رجليْكِ سبعينَ سبعًا عن يديكِ وسبعًا عنْ رجليكِ" [5] .
النسائي، عن طاوس عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطوافُ صلاةٌ، فَإِذَا طفتُمْ فأقلُّوا الكلامَ" [6] .
الترمذي، عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) التمهيد (2/ 94 - 95) .
(2) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (7/ 2646) .
(3) رواه مسلم (1276) والبخاري (464 و 1619 و 1633) .
(4) رواه البخاري (1626) .
(5) رواه الدارقطني (2/ 273) .
(6) رواه النسائي (5/ 222) .