رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره والناس صيام في يوم صائف والمشاة كثير، فانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نهر من ماء السماء وهو على بغلة له، فوقف عليه حتى تئام الناس، فقال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اشربُوا"فجعلوا ينظرون إليه، فقال:"إِنِّي لستُ مثلَكُمْ إِنِّي راكبٌ وأَنْتُمْ مُشاةٌ"فقالوا: لا نشرب حتى تشرب، فشرب وشرب الناس.
قال أبو بكر: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد الجريري وهو أبو مسعود بن أياس عن أبي نصرة عن أبي سعيد. . . . فذكره.
مسلم، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، قال: وكان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره [1] .
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال:"أُولئِكَ العصاةُ، أولئكَ العُصاةُ" [2] .
وعنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه وقد ظُلِّلَ عليه، فقال:"مَا لَهُ؟"قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليسَ البرّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفرِ" [3] .
وقال البخاري:"لَيسَ مِنَ البرِّ"بزيادة من [4] .
(1) رواه مسلم (1113) .
(2) رواه مسلم (1114) .
(3) رواه مسلم (1115) .
(4) رواه البخاري (1946) ولفظه"ليس من البر الصيام في السفر"وعند مسلم أيضًا"من".