عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في قطيفة حمراء [1] .
قيس بن الربيع لا يحتج به، وإنما الصحيح ما رواه مسلم بن الحجاج من حديث غندر ووكيع ويحيى بن سعيد كلهم عن شعبة بهذا الإسناد قال: جعل في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطيفة حمراء [2] .
قيل: جعلت في قبره عليه السلام لأن المدينة سبخة، وقيل إن عليًا والعباس رضي الله عنهما اختلفا فيها من يأخذها منهما، فأخذها شقران
فبسطها في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: إذا أجمر المتوفى فليبدأ برأسه حتى تبلغ رجليه وتجمر وترًا، نبأتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك [3] .
أجمرت الميت بالمجمر إذا بخرته.
أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا أَجْمَرتُمُ الميّتَ فَأَجمِرُوهُ ثَلاَثًا" [4] .
وذكر النسائي عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عن أم قيس بنت محصن قالت: توفي ابني فجزعت عليه، فقلت للذي يغسله: لا تغتسل ابني بالماء البارد فتقتله، فانطلق عكاشة بن محصن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بقولها، فتبسم ثم قال:"مَا قَالَت طَالَ عُمرُهَا"فلا نعلم امرأة عمرت ما عمرت [5] .
(1) رواه ابن عدي (6/ 2068) .
(2) رواه مسلم (967) .
(3) رواه عبد الرزاق (6160) .
(4) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (3/ 265) وعنده"إذا جَمَّرتم"ورواه أحمد (3/ 331) وابن حبان (3031) والحاكم (1/ 355) والبيهقي (3/ 405) .
(5) رواه النسائي (4/ 29) .