هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلًا إلّا سعيد بن عفير فإنه جعله عن مالك عن جعفر عن أبيه عن عائشة.
ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر [1] .
وقد رواه أبو داود بإسناد آخر متصلًا إلى عائشة [2] .
مسلم، عن ابن عباس أن رجلًا أوقصته راحلته وهو محرم، فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوهُ بِماءٍ وسدرٍ وَكَفِّنوهُ فِي ثوبَيْهِ، ولا تُخَمّرُوا وجهَهُ وَلا رأسَهُ، فَإِنَّهُ يُبعثُ يومَ القيامةِ مُلَبِّيًا" [3] .
وفي طريق أخرى من الزيادة:"وَلاَ تمسُّوهُ بِطِيبٍ" [4] .
وقال الدارقطني في هذا الحديث:"فمُرُوهُمْ وَلاَ تَشبّهُوا بِاليهودِ"رواه من حديث علي بن عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أيضًا،
والصحيح ما تقدم [5] .
أبو داود، عن سعيد بن عثمان البلوي عن عذرة ويقال عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وَحْوَحْ أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه
النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقال:"إِنِّي لأرَى طَلْحَةَ إِلّا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الموتُ فَآذِنُوبي بِهِ وعَجِّلُوا فإنَّهُ لا ينبغي لجيفةِ مُسلمٍ أَنْ تُحبسَ بينَ ظهرانَيْ أَهلِهِ" [6] .
إسناده ليس بقوي، والحصين له صحبة.
والجيفة: جثة كل ميت إذا أنتنت.
الترمذي، عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
(1) التمهيد (2/ 158) .
(2) رواه أبو داود (3141) .
(3) رواه مسلم (1206) .
(4) هو رواية من الحديث (1206) .
(5) رواه الدارقطني (2/ 296) .
(6) رواه أبو داود (3159) .