مكانِكُم الذِي أصابتكُمْ فِيه الغَفلةُ"فأمر بلالًا، فأذن، وأقام، وصلى [1] ."
وذكر مسلم الأذان في حديث أبي قتادة، وركوع ركعتي الفجر أيضًا، وأنه عليه السلام صلى الصبح بعدما ارتفعت الشمس.
قال فيه: وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركبنا معه، قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا تفريطًا في صلاتنا، ثم قال:"أَمَا لَكُمْ بِي أسوَةٌ"ثم قال:"إِنَّهُ لَيسَ في النَّومِ تَفريطٌ، إِنَّما التفريطُ عَلَى منْ لَمْ يصلِّ الصَّلاةَ حتَّى يجيءَ وقتَ الأُخرَى، فمنْ فعلَ ذلكَ فليصلِّها حينَ ينتبِهَ لَهَا، فإِذَا كانَ الغدُ فليصلِّها عندَ وَقتِهَا" [2] .
وقال أبو داود:"لَا تفريطَ في النَّومِ، إِنَّما التفريطُ في اليقظةِ، فإِذَا سَهَا أَحدكُمْ عَنْ صَلاتِهِ، فليصلِّها حينَ يذكرهَا، ومنَ الغدِ للوَقتِ" [3] .
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هذا الحديث، من حديث الحسن، عن عمران بن حصين قال: ثم أمر بلالًا، فأذن، فصلينا ركعتين، ثم أمر بلالًا فأقام، فصلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من الغد؟ فقال:"لَا ينهاكُمُ اللهُ عنِ الرِّبَا ويَأخذهُ منكُمْ" [4] .
تكلموا في سماع الحسن عن عمران، ولم يصححه أبو حاتم، ولا يحيى بن معين.
وذكر أبو بكر البزار عن سمرة بن جندب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا إذا نام أحدنا من الصلاة، أو نسيها حتى يذهب حينها الذي تصلى فيه، أن
(1) رواه أبو داود (436) .
(2) رواه مسلم (681) .
(3) رواه أبو داود (437) .
(4) ومن طريقه رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج 18 رقم 378) ورواه أحمد (4/ 441) .