رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مِنِّي بشجرة فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَقْتُلْهُ"قال: قلت: يا رسول الله إنه قطِع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ" [1] .
أبو داود، عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعنِقًا صالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَاما بَلَّحَ" [2] .
النسائي، عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كُلُّ ذَنْب عَسى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتلُ الْمُؤمِنَ مُتَعَمدًا أَوِ الرجُلُ يَموت كَافِرًا" [3] .
وعن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَتْلُ الْمُومِنِ أَعظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا" [4] .
البزار، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنَا أَنا نَائِمٌ رَأَيْتُ عمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تحتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبعتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلى الشَّامِ أَلاَ وَإِنَّ الإِيْمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ" [5] .
هذا صحيح، ولعل هذه الفتن هي التي تكون عند خروج الدجال، والله ورسوله أعلم.
وقد ذكر أبو داود من حديث أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ"
(1) رواه مسلم (95) .
(2) رواه أبو داود (4270) .
(3) رواه النسائي (7/ 81) .
(4) رواه النسائي (7/ 83) .
(5) ورواه أحمد (5/ 198 - 199) والطبراني في مسند الشاميين (449 و 1198) . وابن عساكر (1/ 96 - 97) وأبو نعيم في الحلية (6/ 98) .