فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1539

الزبيب العنبري قال: حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب يقول: بعث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا إلى بني العنبر، فأخذوهم بِرُكْبَةَ من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فركبت فسبقتهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بالعنبر قال لي نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ لَكْمُ بَيِّنَةٌ عَلَى أنَّكمُ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤخَذُوا فِي هذِهِ الأَيَّامِ؟"قلت: نعم، قال:"مَنْ بَيِّنَتُك؟"قلت: سمرة رجل من بني العنبر ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهدَ لَكَ، فتَحلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَر؟"قلت: نعم، فاستحلفني فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اذْهبُوا فَقَاسِمُوهم أَنْصَافَ الأموالِ، وَلاَ تَمَشُّوا ذَرَارِيهم، لَوْلاَ أَنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ ضَلاَلَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُم عِقَالًا"قال الزبيب: فدعتني أمي فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني فأخبرته، فقال:"احبِسْه"فأخذت بِتَلْبيبِه فقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمين، فقال:"مَا تُرِيدُ بِأَسِيركَ؟"فأرسلته من يدي فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للرجل:"رُدَّ عَلَى هذَا زِربيَّة أُمِّهِ الَّتي أَخَذْتَ مِنْها"فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل:"اذْهبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ"قال: فزادني آصعًا من شعير [1] .

عمار بن شعيب لا يحتج بحديثه.

مسلم، عن أبي أمامة الحارثي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ فَقَد أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ"فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال:"وإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ" [2] .

(1) رواه أبو داود (3612) .

(2) رواه مسلم (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت