ورواه النسائي عن صفوان بن أمية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعًا يوم حُنين، قال: أغصبًا يا محمد؟ قال:"بَلْ عَارِيةٌ مَضْمُونَةٌ"فضاع بعضها فَعَرَضَ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له، قال: أنا اليوم برسول الله في الإسلام أرغب [1] .
ورواه أبو داود أيضًا بهذا الإسناد، ولم يقل في بعض طرقه"مَضْمُونَةٌ"وحديث يعلى أصح [2] .
وذكر الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ، وَلاَ عَلَى الْمُسْتَوْدعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ" [3] .
قبل عمرٍو في الإسناد عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان وهما ضعيفان.
وذكر عطاء بن أبي رباح قال: أسلم قوم وفي أيديهم عواري من المشركين، فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بايدينا من عواري المشركين، فبلغ
ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إِنَّ الإِسْلاَمَ لاَ يَحرَزْ لَكم مَا لَيْسَ لَكم، الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ"فأدى القوم ما بايديهم من تلك العواري [4] .
وهذا مرسل.
أبو داود، عن قتادة عن الحسن بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ"ثم إن الحسن نسي فقال: هو أمينك لا ضمان عليه [5] .
(1) رواه النسائي في الكبرى (5779) .
(2) رواه أبو داود (3562 و 3563) .
(3) رواه الدارقطني (3/ 41) .
(4) رواه الدارقطني (3/ 41) .
(5) رواه أبو داود (3561) .