وكان متشددًا في اتباع السنة وسير السلف" [1] وله مؤلفات قيمة منها كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح في مجلدات عدة، وكتاب في النحو سماه المقتصد وكتاب العبادات الخمس على مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- [2] ."
كما كانت تلك الفترة غنية بالمكتبات الخاصة والعامة، وقد ساعدت على انتشار العلم، وقد ذكر ابن الجوزي"ثمان وثلاثين مكتبة" [3] في كتابه المنتظم، وهي تشمل المكتبات العامة والخاصة والملحقة بالمدارس والمؤسسات الاجتماعية في بغداد. وقد بلغ عدد الكتب في المدرسة النظامية"نحو ستة آلاف مجلد" [4] . وهذا يدل على ثراء المكتبات بالمؤلفات العلمية.
كذلك قامت الجوامع الإسلامية بمهمة العلم والتعليم، ومن أهمها جامع المنصور [5] وجامع القصر [6] وجامع نيسابور [7] وجامع الترمذي [8] .
يضاف إلى ذلك انتشار المدارس التعليمية على المذاهب الأربعة، من هذه المدارس المدرسة النظامية [9] ، التي بناها الوزير السلجوقي نظام
(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. الجزء العاشر، ص 214.
(2) ابن رجب، زين الدين، أبي الفرج، عبد الرحمن بن شهاب الدين، أحمد، البغدادي. كتاب الذيل على طبقات الحنابلة. بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، 1372 هـ - 1952 م المجلد الأول ص 252.
(3) الحكيم، حسن، عيسى، علي. كتاب المنتظم لابن الجوزي. بيروت، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1405 هـ -1985 م، ص 166.
(4) مرجع سابق، ابن الجوزي، أبو الفرج، عبد الرحمن. صيد الخاطر. ص 440.
(5) مرجع سابق، ابن الجوزي. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. الجزء العاشر، ص 284.
(6) المرجع السابق، الجزء العاشر، ص 287 - 288.
(7) المرجع السابق، الجزء العاشر، ص 80.
(8) المرجع السابق، الجزء العاشر، ص 154.
(9) المرجع السابق، الجزء العاشر، ص 5.