تميزت الفترة التي عاشها ابن الجوزي من سنة 510 هـ - 597 هـ، بوجود اتجاهين متضادين -نتيجة للظروف السياسية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية- وهذان الاتجاهان يتمثلان فيما يأتي:
1 -"اتجاه إلى كبت الفكر وطمس المعرفة والضيق بكل رأي مبناه العلم والحقيقة."
2 -واتجاه نقيض له يفتح الطريق أمام الثقافات على اختلافها ويعطي كل ذي رأي فرصة إظهار رأيه والدفاع عنه" [1] ."
ويؤيد الاتجاه الأول ما ظهر من بعض الخلفاء وما حدّث عنه ابن الجوزي من منع الناس من قراءة الحديث [2] ، ومن اضطهاد الفقهاء وضربهم ونفيهم من الدار [3] ، ومن منع الوعاظ من الوعظ والإرشاد [4] .
(1) نُصير، آمنة، محمد أبو الفرج، ابن الجوزي آراؤه الكلامية والأخلاقية. القاهرة، دار الشروق، الطبعة الأولى 1407 هـ - 1987 م، ص 30
(2) ابن الجوزي، أبو الفرج، عبد الرحمن، بن علي. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. حيدرآباد، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، 1358 هـ، الجزء العاشر، ص 192.
(3) مرجع سابق، ابن الجوزي. المنتظم. الجزء العاشر، ص 199.
(4) المرجع السابق، الجزء العاشر، ص 259.