فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 608

الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء فتداووا. . . ." [1] ."

وقد كان لابن الجوزي الكئير من الفتاوي الفقهية التي ضمَّنها بعض كتبه مثل كتاب تلبيس إبليس وغيره، وقد صنف مؤلفات عدة في الفقه وأصوله منها: الإنصاف في مسائل الخلاف. وكتاب جنة النظر وجنة المنتظر وكتاب النساء وآدابهن.

5 -معرفة القياس:

يعتبر القياس من الأدلة الشرعية المعتمدة في الشريعة الإسلامية. وتعريف القياس في"اصطلاح الأصوليين: هو إلحاق واقعة لا نص على حكمها بواقعة ورد نص بحكمها، في الحكم الذي ورد به النص، لتساوي الواقعتين في علة هذا الحكم" [2] . مثال: ورد نص بتحريم الخمر لِعِلَّة الإسكار، فكل ما يسكر يسوَّى بالخمر في حكمه ويحرم شربه، للعلة نفسها.

والعلم بالقياس يقتضي العلم بثلاثة أمور هي:

"أولها: العلم بالأصول من النصوص التي يُبنى عليها والعلل التي قامت عليها أحكام هذه النصوص، والتي بها يمكن إلحاق حكم الفرع إليها."

ثانيها: العلم بقوانين القياس وضوابطه كألا يقاس على ما يثبت أنه لا يتعدى حكمه، ومعرفة أوصاف العلة التي يبنى عليها القياس ويلتحق بها الفرع بالأصل.

ثالثها: أن يعرف المناهج التي سلكها السلف الصالح، في تعرُّف عِلل الأحكام، والأوصاف التي اعتبروها أسسًا لبناء الأحكام عليها، واستخرجوا طائفة من الأحكام الفقهية" [3] ."

والذي يبدو من خلال استقراء آراء ابن الجوزي التربوية، أنه وإن

(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد المخاطر. ص 87.

(2) مرجع سابق، خلاف، عبد الوهاب. علم أصول الفقه. ص 52.

(3) مرجع سابق، أبو زهرة. أصول الفقه. ص 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت