الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء فتداووا. . . ." [1] ."
وقد كان لابن الجوزي الكئير من الفتاوي الفقهية التي ضمَّنها بعض كتبه مثل كتاب تلبيس إبليس وغيره، وقد صنف مؤلفات عدة في الفقه وأصوله منها: الإنصاف في مسائل الخلاف. وكتاب جنة النظر وجنة المنتظر وكتاب النساء وآدابهن.
5 -معرفة القياس:
يعتبر القياس من الأدلة الشرعية المعتمدة في الشريعة الإسلامية. وتعريف القياس في"اصطلاح الأصوليين: هو إلحاق واقعة لا نص على حكمها بواقعة ورد نص بحكمها، في الحكم الذي ورد به النص، لتساوي الواقعتين في علة هذا الحكم" [2] . مثال: ورد نص بتحريم الخمر لِعِلَّة الإسكار، فكل ما يسكر يسوَّى بالخمر في حكمه ويحرم شربه، للعلة نفسها.
والعلم بالقياس يقتضي العلم بثلاثة أمور هي:
"أولها: العلم بالأصول من النصوص التي يُبنى عليها والعلل التي قامت عليها أحكام هذه النصوص، والتي بها يمكن إلحاق حكم الفرع إليها."
ثانيها: العلم بقوانين القياس وضوابطه كألا يقاس على ما يثبت أنه لا يتعدى حكمه، ومعرفة أوصاف العلة التي يبنى عليها القياس ويلتحق بها الفرع بالأصل.
ثالثها: أن يعرف المناهج التي سلكها السلف الصالح، في تعرُّف عِلل الأحكام، والأوصاف التي اعتبروها أسسًا لبناء الأحكام عليها، واستخرجوا طائفة من الأحكام الفقهية" [3] ."
والذي يبدو من خلال استقراء آراء ابن الجوزي التربوية، أنه وإن
(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد المخاطر. ص 87.
(2) مرجع سابق، خلاف، عبد الوهاب. علم أصول الفقه. ص 52.
(3) مرجع سابق، أبو زهرة. أصول الفقه. ص 385.