التفكر في عواقبها [1] ، بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه:"وفي أفراد مسلمٍ من حديث أبي ذر قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ، ألا تستعملني؟ قال: فضربَ بيدِه على منكبي ثم قال: يا أبا ذرٍ، إنك ضعيفٌ، وإنها أمانةٌ، وإنها يومَ القيامةِ خزيٌ وندامةٌ، إلّا من أخذها بحقها وأدَّى الذي عليه فيها. وفي لفظ آخر: يا أبا ذر إني أحبُ لك ما أحبُ لنفسي، لا تأمرنَّ على اثنين، ولا تولينَّ على مالِ يتيم"وقد رواه مسلم بلفظ:"يا أبا ذرٍ إني أراك ضعيفًا، وإني أحبُ لك ما أحبُ لنفسي. لا تأمرنَّ على اثنين. ولا تولينَّ مال يتيم" [2] .
2 -وقد وثّق ابن الجوزي علاجه التربوي لانفعال الحسد [3] بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا حسدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- القرآن فهو يقوم به آناءَ الليلِ والنهارِ، ورجلٍ أتاه اللهُ مالًا فهو ينفقُه في الحقِّ آناءَ الليلِ والنهارِ"أُخرِج في الصحيحين [4] .
3 -وقد وثق ابن الجوزي انفعال الغضب وعلاجه [5] بعدد من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال في ذلك:"فذكر بسنده إلى أبي هريرة قال: أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ فقال: أوصني، فقال: لا تغضب، فردّد مرارًا،"
(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 101 - 102.
(2) مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الثالث، ص 1457، كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، حديث رقم 16 - (1825) ، وحديث رقم 17 - (1826) .
(3) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 108.
(4) أ - مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء الثالث عشر، ص 502، كتاب التوحيد، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار. حديث رقم 7529. وذكر أيضًا في الجزء التاسع، ص 73، في كتاب فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن، حديث رقم 5025 - 5026.
ب - مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الأول، ص 558 - 559، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلّمه وفضل من تعلّم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، حديث رقم 266 - 268.
(5) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 110.