ب - الآراء التربوية المستقاة من الآيات القرآنية
1 -قال ابن الجوزي في حب التمتع بمتاع الدنيا المتنوع:"وقد يقع الشره في فنون ما يُلتذ به من الأبنية المنقوشة، والخيل المسومة، والملابس الفاخرة، وغير ذلك. وهذا مرض أصله موافقة الهوى" [1] .
وهذا المعنى استقاه من قول الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [2] .
2 -قال ابن الجوزي في أسلوب تهذيب وتقويم النفس البشرية:"ويحبسها -يقصد النفس- في مقام المداراة كالزوجة التي مبني عقلها على الضعف والقلة، فهي تدارَى عند نشوزها بالوعظ، فإن لم تصلح فبالهجر، فإن لم تستقم فبالضرب، وليس في سياط التأديب أجود من سوط عزم" [3] .
وقد اشتق هذا المعنى التربوي والتهذيبي للنفس البشرية من قول الله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [4] .
3 -قال ابن الجوزي في الدعوة إلى التأمل والتفكر في الكون:"ثم اخفض بصرك إلى الأرض تر فجاجها مذللة للتسخير، فامشوا في مناكبها وتفكروا في شربها بعد جدبها بكأس القطر، وتلمّح خروج النبات، يرفُل في ألوان الحلل على اختلاف الصور والطعوم والأراييح" [5] .
(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 100.
(2) سورة آل عمران، الآية 14.
(3) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 67.
(4) سورة النساء، الآية 34.
(5) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الأول، ص 60.