بن عبد الله بألفاظه العربية، ومعانيه الحقة، ليكون حجة للرسول على أنه رسول الله، ودستورًا للناس يهتدون بهديه، وقربة يتعبدون بتلاوته" [1] . وقد حث ابن الجوزي على التمسك به فقال في ذلك:"عليكم بالكتاب والسُّنّة ترشدوا" [2] ، ثم بيَّن المراد منه قائلًا:"تقويم ألفاظه، ثم فهمه، ثم العمل به، ثم الإقبال على ما يصلح النفس، ويطهر أخلاقها" [3] . وذلك لما له من أثر عظيم في النفس البشرية، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أول من أثر فيه القرآن الكريم، وضح ذلك ابن الجوزي بقوله:"وقد سئلت عائشة -رضي الله عنها- عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقالت: كان خلقهُ القرآنُ. تعني: كان على ما أمره الله به في القرآن" [4] . ثم يبين أثره التربوي في السلف الصالح، من خلال فهمهم الصحيح للمراد من القرآن الكريم فقال:"تشاغلوا بالقرآن والعلم، فدلّهم على إصلاح البواطن وتصفيتها" [5] ."
وقد لوحظ أن هناك -فيما درست- (27) رأيًا لابن الجوزي وثّقها بالآيات القرآنية الكريمة، أو استقى من لفظها ومعناها بعض آرائه، وأعرض هنا ..
أ - الآراء التي وثَّقها بالآيات القرآنية:
1 -قال ابن الجوزي في التبذير:"التبذير مما يأمر به الهوى، وينهى عنه العقل [6] ، وأحسن الأدب في هذا الباب تأديب الحق سبحانه وتعالى حين قال: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [7] ."
2 -وثّق ابن الجوزي فضل كظم الغيظ فقال:"ثم يتفكر في فضل"
(1) مرجع سابق، خلّاف، عبد الوهاب. علم أصول الفقه. ص 23.
(2) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 479.
(3) مرجع سابق، ابن الجوزي. تلبيس إبليس. ص 112.
(4) مرجع سابق، ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. الجزء الثامن، ص 328 - 329.
(5) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 344.
(6) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 103.
(7) سورة الإسراء، الآية 26.