قبيحة، وبعضها أقبح من بعض" [1] . ثم عدّد بعضًا من المعاصي وفق درجتها فقال:"فإن الزنى أقبح الذنوب، فإنه يفسد الفرش، ويغير الأنساب، وهو بالجارة أقبح" [2] ، وقد استشهد بهذا الحديث فقال:"فقد روي في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أيُ ذنبٍ أعظمُ؟ قال: أن تجعلَ للهِ ندًّا وهو خلقَك. قلت: ثم أيُ، قال: أن تقتلَ ولدَك من أجلِ أن يطعمَ معك؟ قلت: ثم أيُّ، قال: أن تزاني حليلةَ جارِك" [3] ."
وقد بيَّن ابن الجوزي الحكمة من تشديد عقوبة الزنى مع الجارة، بقوله:"وإنما كان هذا، لأنه يضمُّ إلى معصية الله -عز وجل- انتهاك حقّ الجار" [4] . ثم يلي ذلك في قبائح الذنوب أن يزني الشيخ"، وقد استشهد بحديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم:"إن اللهَ يبغضُ الشيخَ الزاني" [5] . وذلك"لأن شهوة الطبع قد ماتت، وليس فيها قوة تغلب، فهو يحركها ويبالغ، فكانت معصيته عنادًا" [6] . وذكر بعض المعاصي أيضًا. فقال:"ومن المعاصي التي تشبه المعاندة لبس الحرير والذهب، خصوصًا خاتم الذهب الذي يتحلّى به الشيخ، وأنه من أبرد الأفعال وأقبح الخطايا" [7] . وقال:"وكذلك المعاملة بالربا الصريح، خصوصًا من الغني الكثير المال" [8] "
(1) المرجع السابق، ص 280.
(2) المرجع السابق، ص 280.
(3) مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء الثامن، ص 163، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، حديث رقم 4477.
وقد ورد بلفظ:"حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:"أن تجعل الله نِدًا وهو خلقك". قلت: إن ذلك لعظيم، قلت. ثم أي؟ قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك".
(4) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 281.
(5) المرجع السابق، ص 281.
(6) المرجع السابق، ص 281.
(7) المرجع السابق، ص 281.
(8) المرجع السابق، ص 281.