أنواع التطهير عند ابن الجوزي
قال ابن الجوزي:"إن الطهارة على أربعة أضرب:"
الضرب الأول: تطهير البدن من نجس أو حدث أو فضلة من البدن.
والضرب الثاني: تطهير الجوارح من الآثام.
والضرب الثالث: تطهير القلب من الأخلاق المذمومة من الحرص والحقد والحسد والكبر وغير ذلك.
والضرب الرابع: تطهير السر عما سوى الله -عَزَّ وَجَلَّ-. وهذه المرتبة العليا، ولم تحصل إلا لمن تجلت له أوصاف الحبيب فدخل في دائرة المحبة" [1] ،"
النوع الأول: من تطهير البدن من نجس أو حدث أو فضلة من البدن
هذا النوع من التطهير سبقت مناقشته في التربية الصحية، لارتباطه الوثيق بها، ومنعًا من التكرار لن نذكره هنا.
النوع الثاني: تطهير الجوارح أو الأعضاء من الآثام
قال ابن الجوزي في الضرب الثاني من الطهارة:"تطهير الجوارح من الآثام" [2] . وقد استشهد بقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [3] .
معنى الجوارح في اللغة:"وجوارح الإنسان: أعضاؤه، وعوامل جسده، كيديه ورجليه، واحدتها جارحة، لأنهن يجرحن الخير والشر، أي يكسبنه" [4] .
(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني. ص 217 - 220.
(2) المرجع السابق، ص 219.
(3) سورة الإسراء، الآية 36.
(4) مرجع سابق، ابن منظور. لسان العرب. المجلد الثاني، ص 423.