فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 608

2 -السمة الثانية: إصلاح السريرة

ويقصد بها أن يكون هدف المتعلم من علمه ابتغاء وجه الله تعالى، ولا يتخذ العلم مغنمًا دنيويًّا، حتى يجد آثاره في نفس وسلوكه. لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من طلبَ العلمَ ليجاريَ به العلماءَ أو ليماريَ به السفهاءَ أو يصرفَ به وجوهَ الناس إليه، أدخلَه الله النار" [1] ، لأن الله تعالى -كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا يقبل إلا ما كان خالصًا وابتُغِيَ به وجههُ" [2] . والذين صلحت سرائرهم، سلّموا عقولهم وقلوبهم له -عز وجل-، وأخلصوا لله، فسمت أرواحهم، وطهرت نفوسهم، ورقت قلوبهم، وفيهم يقول ابن الجوزي:"فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه" [3] .

3 -السمة الثالثة: اكتساب الفضائل

العلم النافع هو الذي يدفع بصاحبه للعمل الصالح، واكتساب الفضائل، وفي ذلك يقول ابن الجوزي:"فليست الفضائل الكاملة إلا الجمع بين العلم والعمل" [4] .

وهذه طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لقوله:"فطريق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - العلم والعمل" [5] .

وقوله:"ومن تأمل حالة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، رأى كاملًا من الخلق يعطي كل ذي حق حقه" [6] .

(1) مرجع سابق، الترمذي. الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. (تحقيق) عوض، إبراهيم، عطوة، الجزء الخامس، ص 32، كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا، حديث رقم 2654.

(2) مرجع سابق، النسائي. سنن النسائي. المجلد الثالث، الجزء السادس، ص 25، كتاب الجهاد، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر.

(3) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 207.

(4) مرجع سابق، ابن الجوزي. لفتة الكبد إلى نصيحة الولد. ص 43.

(5) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 222.

(6) المرجع السابق، ص 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت