فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 608

الحديث وهو وجوب غسل الرجلين بكمالهما وهو يتعلق بإسباغ الوضوء.

3 -تطهير البدن من الفضلات:

وبيَّن ابن الجوزي المقصود من الفضلات بقوله:"أما الفضلات فنوعان: أوساخ تعتري البراجم والأسنان. والثاني: الأجزاء، فقصّ الشارب ونتف الإبط وحَلْق العانة وتقليم الأظافر" [1] .

تقليم الأظفار والطهارة من الفضلات التي ذكرها ابن الجوزي، تعرف في الفقه الإسلامي بسنن الفطرة أو خصال الفطرة، وقد وردت في حديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم:"عشرٌ من الفطرةِ: قصُ الشاربِ، وإعفاءُ اللحيةِ، والسواكُ" [2] ، إلى آخر الحديث .. الذي سبق ذكره.

وقد استشهد ابن الجوزي في الأوساخ التي تعتري البراجم والأسنان بالحديث الآتي:

فقال:"قال مجاهد: أبطأ الملَكُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتاهُ، فقال: لعلَّي أبطأتُ؟ قال: قد فعلتَ. قال: ومالي لا أفعلُ وأنتم لا تتسوكون ولا تقصون أظفارَكم، ولا تنقّون براجِمَكم!" [3] ثم بيَّن ابن الجوزي معنى البراجم فقال:"البراجم: الفصوص التي في فصول ظهور الأصابع، تبدو إذا جمعت وتغمض إذا بسطت. والرواجب: ما بين البراجم، بين كل رجمتين راجبة" [4] . وقد استشهد ابن الجوزي بحديث رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - في الحث على السواك:"لولا أن أشقَّ على أمتي أو"

(1) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 218 - 219.

(2) مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الأول، ص 223، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم (56 - 261) .

(3) مرجع سابق، ابن حنبل، الإمام أحمد. المسند. الجزء الأول، ص 243، وقد ورد الحديث بهذا اللفظ: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له يا رسول الله: لقد أبطأ عنك جبريل -عليه السلام-. فقال:"ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصُّون شواربكم ولا تنقون رواجبكم".

(4) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت