فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 678

المحدث أن يتوضأ قبل وجوب الصلاة عليه؛ فلا تخرج الصلاة عن كونها سببًا، ولكنها سبب في حق المحدث لا في حق المتوضئ، ومعناه: إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون، فاغسلوا وجوهكم.

والعلل المفهومة بالإيماء تحتمل التخصيص بالشرائط والمحال، وليس في تخصيصها بشرط دلت الدلال عليه إبطال لها. وهذا كالتعليل بالسرقة من قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ، ثم خصص ذلك بالنصاب، ولم يكن إبطالًا للتعليل. وتعرف الأدلة المخصصة للعلل بالمحال والشروط، بما يعرف به تخصيص الألفاظ: من إجماع، ونص، وقياس جلي وغيره.

فقد نقل: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -كان يصلي صلوات بوضوء واحد» فعلم أن الصلاة [سبب لوجوب الوضوء على المحدث] .

نعم: يبقى على الناظر نظر في [أن الحدث سبب للوجوب عند الصلاة، أو الصلاة سبب] في حق المحدث، وأن الجاري [منهما] مجرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت