المسلك الثاني: في إثبات العلل بالتنبيهات من [جهة] الشارع، ووجوهها مختلفة ومراتبها في إفادة الظن متقاربة، وإن كانت لا تنفك عن ضروب من التفاوت في الخفاء والجلاء؛ وهي أنواع:
النوع الأول منها: أن يرتب الحكم على الفعل بفاء التعقيب والتسبيب؛ فهو تنبيه على تعليل الحكم بالفعل الذي رتب عليه.
كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ، وكقوله جل من قائل: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} وقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطع أن يمل هو فليممل وليه العدل} وقوله عليه السلام: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» ، وقوله تعالى ومن لم يستطع منكم