فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 678

جعله إياه سببًا.

وإن أردنا أن نبعد في التصوير، حتى لا يتشوف موسوس في الفكرة إلى تكللف استنباط مناسبة من هذه الصور، فلو قال: من مس ثوبًا أو جدارًا أو حجرًا فليتوضأ، لفهم من السببية كما يفهم من هذه الصور.

فدل أن الصيغة بوضع اللغة منبهة على التعليل، دون المناسبة. ولسنا ننكر أنها إذا كانت مناسبة: كان ذلك أظهر في الظن، وأسبق إلى الفهم، وأجدر باجتلاب طمأنينة النفس. ولكن أصل التعليل لابد من فهمه.

النوع الثاني: أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أمرًا حادثًا، فيحكم عقيبه بحكم. فجريان الحكم عقيبه وجودا، كالترتيب عليه بفاء التعقيب.

ومثاله: أن يقول له واحد: أفطرت يا رسول الله، فيقول عليه السلام: عليك كفارة. فذكر الكفارة عقيب معرفته بالإفطار بإخباره: تنبيه على أن علة الكفارة هو الإفطار. وقد قال الأعرابي: « [يا رسول الله] هلكت وأهلكت، واقعت أهلي في نهار رمضان» . فقال [له النبي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت