أنه مؤثر فيه، وموجب له؛ وأن وجوده بالإضافة إلى الحكم، ليس كعدمه.
وهذا قد اختلف فيه الأصوليون اختلافا ظاهرا؛ [فالذي اختاره القاضي أبو بكر: أن ذلك] لا حجة فيه؛ من حيث أن الطرد [المجرد ليس بحجة] ، والعكس ليس بشرط في العلل الفقهية: فلا تأثير لوجوده؛ ولأن انتفاء الحكم بانتفاء الوصف مسئلة، والثبوت عند الثبوت مسئلة أخرى منفصلة عنه؛ فكيف يعتضد أحدهما بالآخر. إلى كلمات مشهورة قررناها في كتاب (المنخول من الأصول) .
وليس يحصل- في هذه القاعدة- شفاء الغليل، إلا بالتمثيل والتفصيل.
فأقول- وبالله التوفيق:
الطرد والعكس يذكر من وجهين: أحدهما سديد، والآخر فاسد.