فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 678

وتبين أنها لا تزيد على المعنى] الخاص[الذي قدره موجبًا له، فإذا لم يزد عليه: انقطعت المناسبة.

فهذا بيان مراتب المناسبات وطرقها، ودرجاتها وأمثلتها.

فإن قيل:]قد [ذكرتم حقيقة المناسب وأجناسه وأنواعه؛ فما الدليل على كونه طريقًا إلى التعليل ومعرفا؟

قلنا: هذا هو المقصود بالكلام؛ ولكنا قدمنا الأمثلة: إذا لا يعرف وجه دلالة الدليل من لم يعرف الدليل بنفسه؛ ومناسبة المعنى دليل على كون الحكم ثابا ومعلقا عليه.

فنقول أولا: لسنا نعرف خلافا -بين الفقهاء القائسين -في قبول المناسب على التفسير الذي ذكرناه؛ والمعنى بالمخيل هو المناسب.

وما ذكره أبو زيد: من أن الاخالة لا يمكن الدلالة عليها مع الخصم؛ فالظن به أنه عنى بذلك ما يرجع إلى شهادة القلب، ووقوع في النفس: يجري مجرى الإلهام الذي يضيق نطاق العبارة عنه.

وما ذكرناه -من المناسب- خارج عن الفن الذي ذكره؛ وهو الذي نعنيه بالمخيل أيضا: اذا أطلقناه. ودليل قبوله ما هو الدليل على قبول القياس ×× الذي قدمناه؛ ودليل قبولهما جميعا دليل أصل القياس، وهو: إجماع الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت