فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 678

وأما ما لا يستنبط من نفس المخصوص، فينقسم: إلى ما يستنبط من أصل ورد مخصصًا وإلى ما يستنبط من قاعدة [لا تتعرض بظاهرها للعموم بالتخصيص، وإنما تتعرض له بمعناها المستنبط منها] .

أما ما يستنبط من أصل ورد مخصصًا، فمثاله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: من النهي عن الصلاة بعد الفراغ من العصر، فإن ذلك يقتضي عموم النهي في جميع الصلوات، ولكنه عليه السلام روى: «أنه صلى بعد العصر ركعتين، فقالت له أم سلمة رضي الله عنها: أما كنت نهيتنا عن هذه الصلاة؟ فقال: هما ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر، فشغلني عنها الوفد» .

فنبه به على [أن] اشتغاله به سبب اقتضى الصلاة. فيقاس عليه كل صلاة لها سبب؛ ولا سبيل إلى الاقتصار في التخصيص على ركعتي الظهر: إذا شغل عنها الوفد على الخصوص. فما عداها -من الصلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت