فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 678

وهذا كقوله عليه السلام: «أيما أهاب دبغ فقط طهر» ، فقد ذكر للطهارة سببًا وهو: الدباغ، واقتضى عمومه طهارة جلد الكلب بالدباغ.

وقد استنبط الشافعي -رضي الله عنه -من الدباغ معنى، بالنظر الصحيح والفكر المستقيم: وهو أن الدباغ يبعد الجلد عن العفونات، ويعصمه عن الفساد، ويؤثر فيه مثل تأثير الحياة، ويقوم مقامها في التأثير واقتضاء الطهارة.

فهذا تعليل هذا السبب، و [هو] نزوله منزلة الحياة: في اقتضاء الطهارة.

واقتضى مساق هذا الكلام إخراج جلد الكلب منه، بعد ما [تناوله؛ بدليل] أن الكلب نجس في حال الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت