فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 678

يجوز القياس [عليه] -وهذا كلام مجمل: ذكره [بعض] الأصوليين، وحكى ذلك عن عثمان البتي -رضي الله عنه- [وأنه لا يقاس على الأصل ما لم تقم دلالة على جواز القياس عليه. إذ من الأصول ما لا يعلل] . وحكى -أيضًا- عن بشر المريسي، أنه [قال] : لا يجوز القياس على أصل ما لم ينص الشارع على علته، أو لم يجمعوا على تعليله.

وهذه مذاهب مجملة؛ والتفصيل الشافي للغليل -عندنا- أن يقال:

العلة المستنبطة إن كانت مناسبة ومؤثرة، فمناسبتها دليل على ترتيب الحكم عليها، وإتباعها أينما وجدت. وهو كاف في الدلالة على جواز القياس عقلًا وشرعًا.

أما العقل: فهو أن المناسبات ترجع إلى المصالح وأماراتها؛ وكما يشير العقل إلى اتباع المصلحة اجتناب المضرة: يشير -أيضًا- إلى اجتناب أمارة المضرة. ونعني بما ذكرناه: إشارة العقل من حيث العادات، لا من حيث الذات. وما دل من جهة الشرع[على إثبات أصل القياس، والاكتفاء بالظن -فهو دال على ذلك.

وأما الشرع]: فهو أن مستند [أمر] القياس الإجماع؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت