فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 678

فأما أوصاف الفاعل والمحل فسابق؛ فيضاف الحكم إلى الحوادث لا إلى أوصاف المحل، وإن كان أوصاف المحال والفاعلين شروطا لحصول المقاصد، كما ضربناه: من أمثال المردي في البئر؛ والعلة العارضة الموجبة للضعف. وهذا المسلك أقرب إلى الفقه.

وقد فرق الفقهاء بين ما قبل وجود السبب، وبين ما بعده -في الأحكام؛ والوجوب منتف في الحالتين جميعا. فجوزوا تقديم الزكاة بعد وجود ملك النصاب وقبل انقضاء الحول، ولم يجوزوا قبل ملك النصاب. وجوزوا تقديم الكفارة على الحنث بعد وجود اليمين، ولم يجوزوا [قبل اليمين] ؛ والوجوب منتف في الحالتين: اعتمادا على سبب الوجوب. فسموه سببا وإن لم يتصل به الوجوب، فتسميته علة على هذا التأويل -أيضا -غير بعيد.

وكذلك جوزوا التكفير عن القتل بعد الجرح، بالمال وبالصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت