فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 678

الحاضرين؛ [فإن الأمثلة الواضحة على الطرفين- في النفي، أو في الإثبات- مما يقل؛ والأكثر هو الأوساط الدائرة بين الطرفين ويطول فيه النزاع] .

فأقول: هذه الأمثلة لا يتصور أن يذكرها جاد في الكلام؛ وإنما تذكر على سبيل الاستهزاء؛ [أو على طريق] اللعب بالمبتدئين، أو على طريق التحدي بتمشية الفاسد، وإفحام الخصم بالسلاح الضعيف، كمن [يزعم: أنه] يقاوم الأسنة بأحداقه،[ويصادم النبال بأشداقه؛ شجعا على ضعيف: لا يحتمل السيف والسنان.

فإن فرض معاند يذكر شيئا من ذلك، أمكن إفضاحه- على قرب- بما يقطع لسانه، دون أن يذكر له أنا نعلم- بالضرورة- بطلانه؛ فإنه يقابل ذلك]بالجحد؛ وإنما علم بطلان هذه الأمثلة بالضرورة: بالطريق الذي ذكرناه أولا، وهو: وجود ما هو أولى منه [وأقرب] ، ودرك قرب غيره بالبديهة من غير احتياج إلى تأمل.

[فإن ذكر معاند ذلك، فطريق الجدال عندنا] : إفحامه بطريقه، وهو: أن يقال مثلا: استويا في الطول والاستدارة، ولكن افترقا في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت