فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 678

علة، وكلاهما في الغرض واحد، فيكتفي من العلل بأن يستدل على كونه علة: بحدوث الحكم عقب حدوثه. ويبطل عليه ملكه: بأن يبين [له] أنه حدث عقب وصف آخر، حدث مع هذا الوصف: [مستقلًا أو مضمومًا إليه] ؛ فما الذي رجح أحدهما: [على الآخر] ؟، وعلى المجتهد البحث عن الأوصاف المقدرة الموهومة: التى تقدر حادثة مع هذا الوصف مستقلًا أو مضمومًا إليه.

فأما الدعوى الثانية - وهي المقصود بالإثبات: أنه إذا سلم كونه علامة أو علة، فما الذي يمنع اختصاصه بذلك المحل، فيقال: الشدة في ماء العنب علامة، دون الشدة في غيره؟ وغاية ما في الباب أن يقال: لا مناسبة لهذا التخصيص؛ وأصل العلة - [أيضًا] - لا مناسبة له. فكيف الخلاص؟

فتقول: إذا سلم أن الحدوث عقب الوصف الحادث، دل على أن الوصف الحادث علامة - فالعقول تثير إلى إتباع العلامات، والأعراض عن التخصيص بالمحال. وهذا معلوم من تصرفات علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت