فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 678

نعم، لو قال [قائل] : هذه الأسباب إذا نقضت الطهارة، ينبغي أن تنقض الصوم- لكان هذا وزان الأمثلة السابقة، ولقيل له: لم قلت: إذا ظهر تأثيره في نقض الطهارة ينبغي أن يظهر في نقض الصوم؟ ويضطر إلى إبداء المجانسة بالاستواء في المناسبة.

[نعم: نرى] أن يلقب هذا القياس بتنقيح مناط الحكم ومتعلقه. وسنذكر أمثلة هذا الجنس في موضعه.

وقد سمى فريق من الأصوليين هذا الجنس: دلالة الخطاب. وسماه آخرون: ما في معنى الأصل. وحاصل ذلك يرجع إلى تنقيح متعلق الحكم ومناطه، بإلغاء ما اقترن [به] وفاقا غير مقصود باضافة الحكم إليه. فإن قوله: « [من] مس ذكره فليتوضأ» ؛ إضافة الوضوء إلى مس الذكر لا باعتبار أنه ذكره؛ ولكن جرى ذكر الإضافة إليه وفاقا، لأنه الغالب في المس؛ إذ يبعد أن يمس الإنسان ذكر غيره.

وكذلك قوله عليه السلام: «من أعتق شركا له في عبد» [الحديث] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت