فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 678

من أمور بعيدة لا من ارتكابها في نصرة هذا المسلك، ولا وجه لها.

فالجواب: أن إقامة البرهان على تجانس الحكمين ليس في المقدور؛ لأن المجانسة تثبت بالاشتراك في جميع الصفات، وانتفاء الصفات الفارقة. وذلك غير متصور؛ فإنه إذا ظهر الاشتراك في صفات، تبقى [صفات فارقة ظاهرة، وتحتمل] صفات فارقة خفية: ينسب مدعي انتفائها إلى التحكم بما لا يعرف.

وفي هذا السؤال -أيضًا -حسم باب القياس، كما في التخصيص بالمحل والشخص والزمان والمكان في الأمثلة التي ضربناها. ولكن لو فوض إليه التحكم بدعوى الجنسية: للزم منه نوع آخر من التحرف والاتساع. فإنما الحكم الفصل، والفيصل العدل؛ إبانة التساوي في المناسبة، وبه تنقطع المطالبة.

وبيانه أن نقول: قدم الشرع الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب، في الميراث. وليس هو على مذاق التحكمات الجامدة، التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت